el doctora
21-Oct-2008, 11:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
******
فال الحكماء ؛ إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه الطاعة , وألزمه القناعة , وفقهه في الدين , وعضده باليقين
فاكتفي بالكفاف , واكتسي بالعفاف , وإذا أراد به شرا حبب إليه المال , وبسط منه الآمال , وشغــــله
بدنياه , ووكله إلي هواه , فركب الفساد , وظلم العباد .
الثقة بالله أزكي أمل , والتوكل عليه أوفي عمل , من لم يكن له دينه واعظ , لم تنفعه المواعظ , ومن سره
الفساد ساءه المعاد , كل يحصد ما زرع ويجزي بما صنع , لا يغرنك صحة نفسك , وسلامة أمسك , فمــدة
العمر قليلة , وصحة النفس مستحيلة , من أطاع هواه باع دينه بدنياه , ثمرة العلوم العمل بالمعلوم , مــــن
رضي بقضاء الله لم يسخطه أحد , ومن يقنع بعطائه لم يدخله حسد , أفضل الناس من لم تفسد الشهــــوة
دينه , خير الناس من أخرج الحرص من قلبه , وعصي هواه في طاعة ربه , أل إن نصرة الحق شرف , ونصــرة
الباطل سرف .
البخيل : حارس نعمته , وخازن لورثته , من لزم الطمع عدم الورع , إذا ذهب الحياء حل البلاء , علم لا ينفـــــع
كدواء لا ينجع , ومن جهل المرء أن يعصي ربه في طاعة هواه , ويهين نفسه في إكرام دنياه , أيام الـــــدهــر
ثلاثة : يوم مضي لا يعود إليك , ويوم أنت فيه لا يدوم عليك , ويوم مستقبل لا تدري ما حاله ولا تعرف من أهله
من كثر ابتهاجه بالمواهب اشتد انزعاجه للمصائب , ولا تبت علي غير وصية وإن كنت من جسمك في صحـــة
ومن عمرك في فسحة , وعظ المسيئ بحسن أفعالك , ودل علي الجميل بجميل خلالك , إياك وفضول الكلام
فإنه يظهر من عيوبك ما بطن , ويحرك من عدوك ما سكن , لا يجد العجول فرحا , ولا الغضوب سرورا , ولا الملول
صديقا .
أعلم أن حسن النية من العبادة , ومن أئتمن الزمان خانه , لا يكمل لإنسان دينه حتي يكون به أربع خصــــــــال:
يقطع رجاءه مما في أيدي الناس , ويسمع شتم نفسه ويصبر , ويحب للناس ما يحب لنفسه , ويثق بمـــواعيد
الله , وإياك والحسد فإنه يفسد الدين , ويضعف اليقين , ويذهب المروءة .
من قعد عن حيلته أقامته الشدائد ’ ومن نام عن عدوه أيقظته المكايد , ومن قرب السفلة وأطرح ذوي الأحساب
والمروءات استحق الخذلان , أعلم أيضا أنه من عفا تفضل , ومن كظم غيظه فقد حلم , ومن حلم فقد صبـــــــر
ومن صبر فقد ظفر , من ملك نفسه عند أربع حرمه الله علي النار : حين يغضب , وحين يرغب , وحين يرهـــــــب
وحين يشتهي
******
فال الحكماء ؛ إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه الطاعة , وألزمه القناعة , وفقهه في الدين , وعضده باليقين
فاكتفي بالكفاف , واكتسي بالعفاف , وإذا أراد به شرا حبب إليه المال , وبسط منه الآمال , وشغــــله
بدنياه , ووكله إلي هواه , فركب الفساد , وظلم العباد .
الثقة بالله أزكي أمل , والتوكل عليه أوفي عمل , من لم يكن له دينه واعظ , لم تنفعه المواعظ , ومن سره
الفساد ساءه المعاد , كل يحصد ما زرع ويجزي بما صنع , لا يغرنك صحة نفسك , وسلامة أمسك , فمــدة
العمر قليلة , وصحة النفس مستحيلة , من أطاع هواه باع دينه بدنياه , ثمرة العلوم العمل بالمعلوم , مــــن
رضي بقضاء الله لم يسخطه أحد , ومن يقنع بعطائه لم يدخله حسد , أفضل الناس من لم تفسد الشهــــوة
دينه , خير الناس من أخرج الحرص من قلبه , وعصي هواه في طاعة ربه , أل إن نصرة الحق شرف , ونصــرة
الباطل سرف .
البخيل : حارس نعمته , وخازن لورثته , من لزم الطمع عدم الورع , إذا ذهب الحياء حل البلاء , علم لا ينفـــــع
كدواء لا ينجع , ومن جهل المرء أن يعصي ربه في طاعة هواه , ويهين نفسه في إكرام دنياه , أيام الـــــدهــر
ثلاثة : يوم مضي لا يعود إليك , ويوم أنت فيه لا يدوم عليك , ويوم مستقبل لا تدري ما حاله ولا تعرف من أهله
من كثر ابتهاجه بالمواهب اشتد انزعاجه للمصائب , ولا تبت علي غير وصية وإن كنت من جسمك في صحـــة
ومن عمرك في فسحة , وعظ المسيئ بحسن أفعالك , ودل علي الجميل بجميل خلالك , إياك وفضول الكلام
فإنه يظهر من عيوبك ما بطن , ويحرك من عدوك ما سكن , لا يجد العجول فرحا , ولا الغضوب سرورا , ولا الملول
صديقا .
أعلم أن حسن النية من العبادة , ومن أئتمن الزمان خانه , لا يكمل لإنسان دينه حتي يكون به أربع خصــــــــال:
يقطع رجاءه مما في أيدي الناس , ويسمع شتم نفسه ويصبر , ويحب للناس ما يحب لنفسه , ويثق بمـــواعيد
الله , وإياك والحسد فإنه يفسد الدين , ويضعف اليقين , ويذهب المروءة .
من قعد عن حيلته أقامته الشدائد ’ ومن نام عن عدوه أيقظته المكايد , ومن قرب السفلة وأطرح ذوي الأحساب
والمروءات استحق الخذلان , أعلم أيضا أنه من عفا تفضل , ومن كظم غيظه فقد حلم , ومن حلم فقد صبـــــــر
ومن صبر فقد ظفر , من ملك نفسه عند أربع حرمه الله علي النار : حين يغضب , وحين يرغب , وحين يرهـــــــب
وحين يشتهي